صقيع الروح.. كتبت: سميرة المرادني بقلمها
كم ذا نشَدتُ العينَ ..لاتتوهمي
وإذا استبدّ بكِ الرّياءُ فأظلمي
فالبَوحُ ضعفٌ كم كرهتُ شَقاءَه
لوذي بكلِّ الصّمتِ لا تتكلمي
يا غصةً في القلبِ عرّشَ غصنُها
مرآةُ وجهي من بقايا مأتمِ
ويقولُ صحبي ما لغُصنِك قد ذوَى؟
فأقولُ ياعيني بصَمتِكِ ترجمي
كنتُ الربيعَ بسحرِه وفتونِه
كانت عطورُ الحبِّ تمرحُ في دَمي
كنتُ الأماني صِيغَ خيطُ ردائها
من قرصِ شَمسٍ دافئ متنعّمِ
فتناثرَت كلُّ الخيوطِ بليلةٍ
وتحطّمَت فيها نضارةُ أنجمي
وامتدّ جنحُ اللّيلِ يصلبُ خافقا
وتقلّدَ الإصباحُ طمرَ تجهّمِ
مالي أرى الهجرانَ يطبعُ رحلةً
كانت ضيائي في فضائي الأعتمِ!!
هل غادرت كلُّ الطيور سماءَها
أم ذاك بعضٌ من لظىً..فلتضرمي
أنا ماعهدتُ النّبضَ يوما باردا
هذا الصقيعُ جنازةٌ المتصرّمِ
قنديلُ قلبي غائرٌ في زيته
أنتِ العيونُ فضمّديه ببلسمِ
أو فاتركيه يهيمُ أعمى شقوةً
لولا العيونُ لما بُليتُ بضيغمِ

ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation