اخر الاخبار

آخر الأخبار

شَلْتُوتْ.. كتب: حسين داوود بقلمه





قصة قصيرة

قالت العجوز (الولادة) - ناصحة لحليمة - : أسميه شلتوت* ليعيش ، يكفي أنك حتى الآن دفنتِ خمسة أطفال، أحمد ، ومحمد، ويوسف، وإدريس، وفاطمة !.
 كانت حليمة امرأة مقلات ،سر بقائها الزوجة الوحيدة لبشير طاهر  حظها من الجمال، ومركز أسرتها الغنية، التي أجبرت بشير على عدم الاكتراث من ملامة اللائميين لعدم زواجه من أخرى.

كأن العجوز تقرأ المستقبل بأن أحمد ومحمد وموسى وفاطمة اسماء لا تقاوم الحسد وعيون الحساد ... من يصلح للعيش فقط اسم شلتوت لأن الناس جبلت على ربط الاسم بمسماه  .

 شلتوت الآن في الثلاثين وهو اسم فعلا على مسمى استطاع أن يعيش خلافا لأخوته الذين ماتوا،وكان يعيش ليومه ولنفسه ، ولا يبالي بقيم ما تعلمه في المنزل والمدرسة من قيم أخلاقية وجمالية، فهو حرصا لزمنه زور الشهادة الثانوية والجامعية ، والآن أكبر موجه لمؤسسات الدولة في التوجيه التربوي ،وتجاوزت شهرته المدن والغابات والصحاري،كل الناس تقول شلتوت، يا ليتني مثل شلتوت، يا ليتني أنجبت مثل شلتوت، يكفي أن تلد ولدا واحدا مثل شلتوت ... لم يلتفت شلتوت للغة الحاسدين  وشكاويهم لأن اسمه ضد الحسد ، هو الآن قدوة كل الشباب في المدارس والجامعات، يقولون : كن مثل شلتوت لتعيش كريم النفس مرتاح البال ، تخرج بالتزوير ، وتوظف بالرشوة مثل شلتوت لتصبح شخصا ناجحا في الدولة ، "من نام وارتاح نال النجاح، ومن سهر الليالي لا ينجح حتى بالدور الثاني ! "
تمنيتم إنجاب الشلاتيت والله كريم بتحقيق المنى . 
______
ح.داوود

*شلتوت، بلغة أهل تشاد يعني الخرقة البالية  التي استغنى الناس عن استعمالها ؛  أي الملابس البالية الممزقة تسمى شلاتيت.

ليست هناك تعليقات

مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation