اخر الاخبار

آخر الأخبار

عماد الأحمد يكتب… تجلِّيات خافتة | العراق


 

خفَتوا وعن ظهْرِ الغيوم...ترجَّلوا

وتَساقَطُوا كِسَفًا....كأَنْ لم ينزِلوا


وقَفوا هُنا...وهُنا الوقوف غِوايَةٌ

وبِأَلفِ حِرْزٍ حاولوا.......فتحوَّلوا


العابرون.........محاجِرًا ممْهورةً

بدموعِها..وعلى الخدود تشكَّلوا


الخوف..كلُّ الخوف..أَنْ لا ينثَنوا

وعلى الظهورِ المُثقلات..تحمَّلوا


يا أَيُّها الناجون.......كنتم فِكرةً

وتَأَمُّلاتٍ...........لم تعُد تتَأَمَّلُ


لم تغرِفوا...وكفوفُكُم مقبوضةٌ

والماء...ليسَ الماء مَنْ يتبدَّلُ


ظمْأَى...هُلاميُّون...آخرُ شُربَةٍ

وصلوا حدودَ الماء ثمَّ تمَهَّلوا


خافوا من الذئْبِ البريء فسَوَّقوا

إِنَّ الذِئاب......وليسَ فيها الأَعزَلُ


نَهَمُ الضواري....حاجةٌ لبَقائِها

وبقاؤُها..........نابٌ بهِ تَتَأَكَّلُ


إِي كان يرفعُ حاجِبيه...مُفَتِّحًا

كي يقتفي أَثَرَ الذين...تسَلَّلوا


مُتَشَبِّثًا بالريح.....لا تتَعَجَّلي

وتحَمَّلي نزَقي الذي يتَعجَّلُ


أَنا حين أَحصَيْتُ الوجوه نسختُها

بينَ العيون.....لِيُسْتَطابَ المَنزِلُ


وحفرتُ مقبَرةً...بحجمِ غيابِهِم

وبحجمِ أَوردتي التي...تتَبَسْمَلُ


آوي إليهِم......كلَّما أَحتاجُهُم

وأَفِرُّ من صعبي لِيَأْتي الأَسهَلُ


يا أَيُّها المُتَحدِّرون....بدَمعِهِ

رِفْقًا.....بأَسمالي التي تتَبَلَّلُ


لا تَنْكَؤُوا كلَّ الجراح....سَوِيَّةً

فسَويَّةً بالمُستحيل...ستُدْمَلُ


هيَ لهْفةٌ والإِنتظار.....أَحالَها

رمَدًا يُنَقِّبُ بالعيون...ويَسْملُ


إِرهاصةٌ أَدركْتُها.......مُتَعَلِّلًا

بهواجسٍ.....وبصدرهِ تتعَلَّلُ


أَخبرتُهُم..أَنْ لا يجيؤُوا خِلسَةً

فالماء يُدرِكُ ما يريد الجدولُ


جاؤُوا وفي النزع الأَخير..جنائِزًا

وفمُ البخور على الصدور يُرَفِّلُ


خالٍ..وفاضُ العائِدين أَواخِرًا

وسِلالُهُم كخوائِهِم....تتَجَمَّلُ


وَأَدوا الجهات السِت بين كفوفِهِم

وعلى خطوطٍ للضياع.....تجحفَلوا


هُم كلُّ مَنْ خشَعوا لصوت ضميرِهِم

وعلى دعاءِ الهاجدين.......توكَّلوا


أَخفَيتُهُم في الليل فانبَلَجوا بهِ

وبعُمقِ أَسئِلَةِ الوجود....توغَّلوا


مرَقوا على الأَحداق..فوقَ رموشِها

وتعكَّزوا بالليل........ثمَّ تخَلَّلوا


وصَلوا إلى اللامنتمين...خريطَةً

وحدودُهُم وطَنٌ هناك...مُقَفَّلُ


فيهِم وفيهِم....نجمةٌ وأُفولُها

حينًا تلوح......وتارةً....تتَأَفَّلُ


سُقْيًا لسبعٍ....من عجاف سنينِهِم

حينَ أستشاط من اليباب السُنبُلُ


حصَدوا ولكنْ يحصدون كفوفَهُم

حتى...لَيُثْخِنُ في العروق المِنجَلُ


يا أَيُّها المشتول.......في أَعبائِهِ

مازلْت...لو خطروا ببالِكَ تجفُلُ


تزْوَرُّ........عن كلِّ احتمالٍ جيِّدٍ

فالجيِّدون بندى الدموع تخضَّلوا


ما زلْت لا تقوَى.....فتقفُلَ راجِعًا

كيف المسير وقد أُصيبَ المَقتَلُ


سفَري....بأَشلاءِ الخريطةِ ورطَةٌ

فهواجسي......بهواجسي تتجوَّلُ


والحَشْرجات...رسائِلٌ مقروءةٌ

وتَشِي بموتٍ.....ما يزال يُؤَجَّلُ


قلقي المُخَبَّأُ في تلافيفِ الجَوَى

عن كم تبَقَّى للنهايةِ......يسأَلُ


ستُجيبُهُ الطُرُقاتِ أَنْ قِفْ صامِتًا

واحفِرْ فتحتُكَ راكبون...تجندَلوا


لا تختبِرْ صبْرَ الرمال على الظما

هيَ سُفْرةُ الغيم الذي لا يهطِلُ


مُتَوسِّلٌ...وأَعِي اختزالَ مواجعي

ورغائِبٌ في الصدر.....لا تتوسَّلُ


الآن.......بعدَ تَجَذُّري برسومِهِم

وسَّدتُهُم شَغَفي الذي يتَسَلْسَلُ


أَتَأَوَّلُ الآتين..........طيفًا عابِرًا

فلَعَلَّهُم....بعصُ الذي....أَتَأَوَّلُ

ليست هناك تعليقات

مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation