د. مريم الدوغان تكتب… في حضرة العنقاء | المملكة العربية السعودية
الأساطير لها بهاء خاص ..
ورَوْنق مميز ..
حكاية تنبعث منها روائح التاريخ.. أعماق التاريخ ..
نعلم جميعا أنها (أسطورة)،وخيال محض..
ومع ذلك ننبهر بها، نحبّها،نستمتع بحكاياتها..
قصص جدّتي كانت أساطير مدهشة:
تلك اليد التي كانت تحمل علبة فيها بعض الحجارة، تتحرّك يمنة ويسرة في ظلام الليل؛ لإسكات الأطفال عند البكاء..!
وتلك المرأة التي كانت تختبيء في الجدران لاختطاف الأطفال المشاغبين ..
لم تكن تلك حكايات مكتملة، لكنها بدايات، وكلٌ يكملها بالسرد الذي يناسبه ..
كالعنقاء..!
ذلك الطائر الضخم..
له جناحان كبيران، وآخران صغيران تحتهما، ورقبة ضحمة طويلة.. أحيانا ينفث النار، وأحيانا أخرى يخطف الأطفال.. ضع قصتك كما تشاء..
ففي نهاية المطاف هي أسطورتك..
لك حق تأليفها، ولكن المهم أن تحافظ على الرمز الجمعي دون مساس ..
وقد تُظلَم بعض الرموز.. لا لشيء إلا لأنها كبُرت في وَهْم أحدهم وخيالاته، حتى صارت رمزا جمعيا على مرّ الدهور ..ولم يتضخّم رمز آخر.
(العنقاء)، رمز لأحد المستحيلات الثلاثة ..
وأرى أنّ المستحيلات الآن صارت أكثر.. وربما نحتاج لها رموزا أكثر.
(العنقاء)، أيّها السادة والسيدات هضبة، أو أكمة فوق جبل مُشرِف أي عالٍ، بحسب معجم (لسان العرب).
(والعنقاء) لقب رجل من العرب، اسمه (ثعلبة بن عمرو)، كان ملكا.
فأيَّ شيء كان حتى يُشبّه بذلك الطائر الأسطوري البديع؟!

ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation