د. نسرين ابراهيم الشمري تكتب… الفستان | العراق
كان الفستان يمتد خلفها ذيلاً طويلاً لا ينتهي، يكبل حركتها ويجعل من مجرد محاولة للعبور إلى الضفة الأخرى معركة مع الجاذبية.
توقفت... انحنت قليلاً، ثم جمعت أطراف الحرير بين أناملها بإحكام في حركة كانت تفضح رغبة عارمة في التحرر.
شدت القماش بقوة، كأنها تفاوضه على شبر واحد من الحرية، وتجبره على الاعتراف بحقها في اختراق المسافة.
ومع ذلك ظل القماش يشدها إلى الوراء... عالقاً بالأرض... وكأنه جزء لا يتجزأ من خطوات المكان حتى بدا أنها لا تعبر الطريق بل تسحب الطريق معها في طيات ثوبها.
حينها أدركت أن العبور إلى الضفة الأخرى لا يحتاج دائماً إلى التخلص من الثقل، بقدر ما يحتاج إلى التصالح معه وانتزاع موافقته على أن يرافقها دون أن يمنعها من المضي.
بعض الأثقال لا تُترك... بل تُحمل حتى يُعاد ترتيبها.

ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation