إيمان طوالبة تكتب… حديث الروح | المملكة الأردنية الهاشمية
“ حين يؤخّر الله أمنياتنا… يهيئ لنا ما هو أجمل “
قد تتأخر أمنية لأن توقيتها لم يحن بعد، وقد يُغلق باب في وجهك لأن خلفه ما كان سيؤذي قلبك. وربما تتعثر في طريقٍ ظننته وجهتك، لتكتشف لاحقاً أن التعثر أنقذك من نهاية لم تكن لتحتملها …
فكم من أمنيةٍ تأخر وصولها، حتى أدركت أن تأخيرها كان رحمة، لا حرماناً . وكم من شخصٍ غادر حياتك، فترك فراغاً ظننته لن يُملأ، ثم جاء الزمن ليكشف لك أن رحيله كان بداية سلامتك…
بعض الأقدار تأتي على هيئة حرمان، لكنها في حقيقتها حماية. وبعض التأخير ليس إهمالاً ، بل إعداد لما هو أنسب وأجمل. فنحن نرى اللحظة، بينما الحكمة ترى ما بعدها…
لسنا نعرف كل ما يُدبَّر لنا، لذلك نستعجل الحزن على ما نفقد، ونؤجل الشكر على ما نُحفظ منه…
قد يبدو القدر قاسياً في لحظته، لكنه يكشف عن لطفه مع مرور الأيام. فالأيام لا تُفسِّر الأحداث فور وقوعها، بل تترك للزمن مهمة إظهار الحكمة الكامنة خلفها…
لذلك، لا تجعل خيبة اليوم تُفقدك ثقتك بالغد. فما أخذه الله بحكمته، قد يعوضك عنه بما لم يخطر لك على بال. وما أخفاه عنك، ربما كان يحجب عنك أذىً لم تكن تراه ...
ثق أن الأقدار لا تسير دائماً كما نحب، لكنها تمضي دائماً كما نحتاج… وما كتبه الله لك سيأتيك في أجمل وقت، وما صرفه عنك فاحمده، فلعلّ في صرفه نجاتك.


ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation