خليل الحكمي يكتب… أمنح نفسي
أمنح نفسي ..
غفرانًا كاملًا وصادقًا
حين أقول قصيدة
وأمنح نفسي غفرانين حين لا أقول شيئًا
أستطيع أن أخبركم،
بدون شعر
أنني أحب
ومن دون شعر أستطيع ان أتعب العتاب عتاب
سأقول اسمًا من حروف،
وأقول بيت شعر فيه الاسم نفسه من نفس الحروف
لماذا تكون الحروف في الشعر محفيةً باندفاعكم،
وضجيج التصفيق،
وانفلات دهشتكم،
بينما في الكلمات العادية يابسةً ومخذولةً وتعيسةً وبلا احتفاء؟
لماذا نغدر بالحروف نفسها هنا، ونؤازرها هناك؟
الشعر ماكر، مخادع
والكلمة المنفردة صادقة وساذجة
الشعر مبالغ، ومتكلّف، ومدّعٍ
بينما الكلمات، متأخرة عن التهويل، صادقة كشمس
المساحات التي تتركها الكلمة برفقتها صامتة وخام، تستطيع أن تملأها بلحنك
الشعر قال اللحن،
وأعدم فرصة أن يكون لك رأي،
أو قفلة غناء
الشعر يسحبك من وعيك لتقف حيث أراد
والكلمة تذبح نفسها بين يديك لتختار أنت مكانها
الشعر ممتلئ بكبرياء صاحبه
الكلمة المحايدة تعتذر لكبريائك وتحييه
أمنح نفسي غفرانًا إن قلت شعرًا
وأشعر بالذنب حين تختارون غفراني
ولا تسألوا الكلمات عن حزنها.

ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation