اخر الاخبار

آخر الأخبار

د.عبير خالد يحيى تكتب… امتلاءٌ لا تتّسع له لغة | سوريا

 



 

يقولون:

شاعرةٌ خفَتَ فيها شغفُ الكلمات.

ليس خفوتًا..

فقط لغةٌ أضيق من الداخل.

الحبرُ يتراجع إلى نبضه،

والقصيدةُ تقف عند العتبة،

تُصغي لما فات.


سنواتٌ والكلماتُ تُستعمَل

حتى بهتتْ حوافُّها،

صارت خفيفةً كغبار الضوء،

لا تحمل ثِقل ما تراكم في الروح.


ليس قحطًا..

فيضٌ يبحث عن وعاءٍ أوسع من الفم..

بلا قعرٍ… ولا عنق.


تمكث القصيدةُ طويلًا في الرحم،

لا تخاف الولادة،

تخاف ضيق الخارج

تنتظر أن يتّسع العالم قليلًا

ليمرَّ منها.


الشاعرةُ لا تلد بالكعب العالي.

تلد حافيةً،

تضع أذنها على الأرض،

وتنهض على المعنى.


ركبتان موجوعتان

تعرفان الطريق إلى التراب.

شيبٌ يتسلّل في الشعر،

ضوءٌ رفيق

يفتح في الرأس نافذةً للهواء.

إن قُصَّ صار خفّة عابر.

وإن طال استحال حبلُ ذاكرةٍ تمشي عليه اليدان.


القصيدة لا تسأل عن العمر..

تسأل:

هل امتلأ الجسد بما يكفي

ليصير الصمت أثقل من القول؟


تجاعيدُ الوجه

خرائطُ ماءٍ قديم،

سطورٌ تنتظر الحبر.

نتوءاتٌ

تتعلّق بها القصيدة

كي لا تنزلق إلى نعومةٍ بلا أثر.


لا تفرّ القصيدة من هذا الوجه..

تسكنه..

تتعرّف إلى بيتها فيه.


هنا..

المنطقةُ التي

لا يعود الشعر فيها ضرورة؛

ومع ذلك يغدو كالماء حين يجد شقًّا في الصخر..

سيولد.


ليست هناك تعليقات

مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation