«عيَّرتني بالشيب، وهو وقارٌ ليتها عيَّرتني بما هو عارُ»… بقلم أ. سلمى بوخمسين
في الوقت الذي نجد فيه الأدب العربي، والشعر تحديدًا، ينظر إلى علامات التقدّم في السن كصفاتٍ محمودة لدى الرجال، مرتبطة بالنضج والحكمة، وحتى الشجاعة أحيانًا، تكون الصورة مختلفة تمامًا حين نتحدث عن المرأة.
بل قد يكون الإطراء الوحيد لامرأة غادرت أعوام شبابها أنها لا تزال تبدو كشابة، وأن العمر لم يترك أثر عبوره على ملامحها، وهذا لا يعدو كونه مدحًا صريحًا لجمال الشباب، وتأكيدًا على كونه قرينًا أساسيًا للجمال لدى النساء.
ولعل هذا العجز الثقافي — وهنا نعتبر الأدب نموذجًا — عن إدراك الحسن الأنثوي مهما اختلفت مواسمه، هو الدافع وراء حمّى التصابي، وعمليات التجميل والشدّ والشفط والنفخ.
فالمرأة المجبولة على حب الجمال والزينة تتشبث، مهما كان الثمن، بمظاهر الشباب باعتبارها شرطًا حتميًا للجاذبية والجمال.
أما آن أوان مراجعة هذا الاحتكار المجحف القاسي للحسن؟
أليس من الممكن امتداح ملامح النضج والبهاء التي أسبغت بها الأيام؟
وتلك الأجفان المسكونة بأعوام طويلة من الذكريات، هل غادرها السحر حقًا؟
ماذا عساها تتلو على قلبها وهي تجدل جدائلها امرأةٌ في عقدها الرابع أو الخامس وقد أقمر ليلها!


ليست هناك تعليقات
مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation