اخر الاخبار

آخر الأخبار

عام جديد… بقلم: أ. دلال كمال راضي

 



حمدتُ إلهي على العافيةْ

على الخيرِ والنعمةِ الباقيةْ


فها نحنُ نختمُ عاماً مضى

وندخلُ في السنةِ التاليةْ


وما العمرُ إلا سنينٌ مضتْ

وأضحتْ بحُسبانِنا باليةْ


ولكنَّ في القلبِ رغمَ السنينِ

حنيناً لأيامِنا الغاليةْ


حنينٌ تؤججهُ الذكرياتُ

لتبقى بأذهانِنا طافيةْ


فتأخذُنا للزمانِ الجميلِ

إلى حيثُ أرواحُنا غاديةْ


رعى اللهُ ذاكَ الزمانَ الذي

كسانا ملامحَهُ الباهيةْ


وكنتُ أنا فيهِ مزدانةً

على ضفةِ الحُسنِ كالغانيةْ


وينسابُ حولي نشيدُ الحياةِ

يغازلُ بي الأعينَ الساجيةْ


فأجمعُ حولي الصبايا الحسانَ

ونمرحُ في الشطِّ والرابيةْ


وأهمسُ للبحرِ بالأمنياتِ

وأركضُ في شطِّهِ حافيةْ


وتمضي الليالي وأمضي أنا

بأجمـلِ أوقـاتِها لاهـيـةْ


أُعلّمُ قلبي ابتسامَ النجومِ

وكيفَ غدتْ في السما عاليةْ


وأُخبرُ نفسي بأنَّ الرُّقيَ

يكـونُ بأفعـالِنا الـراقيةْ


فأزهرَ عمري ربيعاً جميلاً

وروحي لأغصانهِ ساقيةْ


وبالعلمِ حصّنتُ ذاكَ الربيعَ

وما كنتُ في دربِهِ ساهيةْ


وجنّبتُ قلبي بحرصي عليهِ

عيونًا بسهمِ الهوى راميةْ


وعشتُ زمـاناً لـهُ نكـهةٌ

إلى الآنَ أسألُني ما هيَهْ


وكنتُ أرى البِشرَ يعلو الوجوهَ

وما بهجةُ الناسِ بالخافيةْ


فقد ملأَ الحبُّ كلَّ القلوبِ

فصارتْ بهِ كالسما الصافيةْ


لتغدو السعادةُ عندَ الجميعِ

فكانتْ لأسقامِهمْ شافيةْ


أقولُ وقد باتَ قلبي الحزينُ

يلملمُ أشواقيَ الطاغيةْ


سيبقى الحنينُ لذاكَ الزمانِ

يعشعشُ في الأنفسِ الساميةْ


فما مرَّ عامٌ بغيرِ الحنينِ

وذكرى بأرواحِنا ساريةْ


وها نحنُ نمضي ببحرِ الحياةِ

نصارعُ أمواجَـهُ العاتيـةْ


وفي كلِّ عامٍ رحيلٌ جديدٌ

فنشـعرُ بالغـربةِ القاسـيةْ


ونبحثُ عنا ولا نهتديْ

لراحةِ أرواحِنا الظاميةْ


وفي غربةَ الروحِ آمالُنا

تظـلُّ بأعمـاقِنا زاهـيةْ


وتبقى الأماني كفجرٍ جميلٍ

يراودُ أيامَـنا الآتيـةْ


حياةٌ ولا تستمرُّ الحياةُ

برغبةِ أجسادِنا الفانيةْ


وما للسعادةِ من واقعٍ

يُحققُ أسبابَها الكافيةْ


ولكننا رغم إخفاقِنـا

نُصدّقُ أعذارَنا الواهيةْ


وما كانَ للنفسِ أنْ ترتقي

وليستْ للذاتِها ناهيـةْ


سأحيا كأنشـودةٍ للنقاءِ

حجازيةِ الوزنِ والقافيةْ


أرتّلُ لحنَ الحياةِ الجميلَ

كحوريةٍ بالهوى شاجيةْ


فنفسي تسامتْ بها الأمنياتُ

وألوانُ أحلامِها القانيةْ


ولستُ أبالي رحيلَ الربيعِ

فقلبي بهِ نسخةٌ ثانيةْ


وعمري سيبقى ربيعاً جميلاً

بهِ الوردُ والفُلُّ  والكاذيةْ




ليست هناك تعليقات

مرحبا بكم في الموقع الإعلامي للمنتدى الثقافي الدولي شكرا لتواصلكم معنا ولمشاركتكم الفاعلة
Welcome to the media site of the International Cultural Forum. Thank you for contacting us and for your active participation